الشيخ الكليني

104

الكافي

أما علمت أنها أهلكت القرون الأولى ، ثم قال : إن قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها وخافوا خوفا شديدا وجاء آخرون فقالوا : ذنوبكم علينا فأنزل الله عز وجل عليهم العذاب ، ثم قال تبارك وتعالى : خافوني واجترأتم علي . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال : برئت مما لي عليك قال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه وإن لم يبرأه فله أن يرجع على الذي أحاله ( 1 ) . محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) مثله . 3 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العباس قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل كفل لرجل بنفس رجل فقال : إن جئت به وإلا عليك خمسمائة درهم ، قال : عليه نفسه ولا شئ عليه من الدراهم فإن قال : علي خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليك ، قال : تلزمه الدراهم إن لم : يدفعه إليه . 4 - حميد ، عن الحسن بن محمد ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحيل على الرجل بالدراهم أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك . 5 - محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن الحسين

--> ( 1 ) قوله : ( إذا أبرأه ) يدل على عدم حصول البراءة بدون الابراء وهو خلاف المشهور . قال الشهيد الثاني - رحمه الله - : المحيل يبرء من حق المحتال بمجرد الحوالة سواء أبرأه المحتال أم لا وخالف فيه الشيخ وجماعة استنادا إلى حسنة زرارة وحملت على ما إذا أظهر اعسار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله فان له الرجوع على المحيل إذا لم يبرأه وعلى ما إذا شرط المحيل البراءة فإنه يستفيد بذلك عدم الرجوع ولو ظهر افلاس المحال عليه ، وهو حمل بعيد وعلى أن الابراء كناية عن قبول المحتال الحوالة فمعنى قوله : برئت مما لي عليك انى رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل فبرئت أنت فكنى عن الملزوم باللازم وهكذا القول في قوله و ( ان لم يبرأه فله ان يرجع ) لأن العقد بدون رضاه غير لازم فله أن يرجع فيه . ( آت )